أحمد عبد الباقي
116
سامرا
انه يظهر ان الفسحة الموجودة بين الأعمدة كانت قد سقفت بعوارض ، وان الحفر التي ثبتت فيها العوارض المتقاطعة كانت لا تزال ترى في الجانب الداخلي للجدار في عام 1911 . كما أن التنقيبات التي اجرتها دائرة الآثار القديمة كشفت عن وجود أكتاف من الطابوق والجص ، وذلك مما يدفع إلى القول بان السقف لم يكن يستند مباشرة على الأعمدة « 54 » . المحراب : اما محراب الجامع فإنه يقع في منتصف الضلع الجنوبية ، وكان قد تهدم واتخذ شكل باب . غير أن دائرة الآثار القديمة كشفت عن معالمه من تحت الانقاض وأعادت بناء القسم الأسفل منه . لاعطاء فكرة عامة عن سابق وضعه « 55 » . وهو تجويف مستطيل الشكل عرضه ( 59 ر 2 م ) وعمقه ( 75 ر 1 م ) وهي نفس الأبعاد التي كانت متخذة حينذاك للمحاريب « 56 » . وكان يحف به من الجانبين زوجان من أعمدة الرخام الوردي اللون ، وفي أسفل كل عمود وأعلاه قاعدة بسيطة مستطيلة . ويقوم على العمودين قوسان متحدا المركز يشكلان عقادة المحراب ، وذلك ضمن اطار مستطيل بارتفاع جدار الجامع « 57 » . وقد عثر بين اللقى على قطع من الفسيفساء المزجج النفيس والمذهب ، يرجح انها مما كان يغطي جدران المحراب . وقد أشار المقدسي إلى أن حيطان الجامع قد لبست بالمينا « 58 » . كما أشار الأربلي إلى أن وجوه حيطان الجامع
--> ( 54 ) العمارة العباسية / 145 - 146 . ( 55 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 47 . ( 56 ) Creswell , E . M . A . P : 277 . ( 57 ) ري سامراء 1 / 111 . ( 58 ) أحسن التقاسيم / 122 .